السيد البجنوردي

123

القواعد الفقهية

ولكن الدليل الذي يذكره للجواز قياس أولا وثانيا في غير محله ، لان إتيانه مبني على كون الحرمة والمنع لأجل كونه من الربا ، وقد بينا فساد هذا التوهم وعمدة الدليل على الجواز قصور أدلة المنع عن شمولها للحيوان غير مأكول اللحم آدميا كان أو غيره كالسباع مثلا . أما الاجماع فالقدر المتيقن منه هو حيوان مأكول اللحم ، وأما الحديثان فلانصراف لفظ الحيوان عن الآدمي قطعا وعن السباع وأمثالها ظاهرا ، فالمنع لا دليل عليه ، فمقتضى الاطلاقات صحة المعاملة ولو وصلت النوبة إلى الأصل فهي الصحة والجواز . الثاني أنه يجوز بيع اللحم بالسمكة الحية ، وبيع لحم السمك بالحيوان الحي ، وذلك لان القدر المتيقن من الاجماع ما عدا ذلك ، وانصراف الحديثين عن مثل هذه الموارد ، وقال العلامة ( 1 ) قدس سره في دليله لما تقدم وجوابه ما تقدم . الثالث قال في الشرائع ( 2 ) وفي التذكرة ( 3 ) أيضا : إنه يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية ، وزاد في الجواهر ( 4 ) كما في التذكرة أيضا أو دجاجة فيها بيضة أو بيضة فقط من دون كون دجاجة معها ، والوجه في الجميع أن شمول الاطلاقات وأدلة صحة البيع لا مانع عنها ، إلا كون المعاملة ربوية ، ولا رباء هاهنا ، لان المورد ليس بمكيل ولا بموزون ، ولا رباء إلا فيما يكال أو يوزن ، ولذلك لا مانع من بيع البيضة الواحدة ببيضتين ، لأنه أيضا ليس بمكيل ولا بموزون ، كما أنه يجوز بيع شاة في بطنها ولد بشاة ليس كذلك كما أنه يجوز بيع شاة بشاتين وبيع شاتين بشاة كل ذلك لأجل

--> 1 . " تذكرة الفقهاء " ج 1 ، ص 478 . 2 . " شرائع الاسلام " ج 2 ، ص 41 . 3 . " تذكرة الفقهاء " ج 1 ، ص 479 . 4 . " جواهر الكلام " ج 23 ، ص 389 .